دروس تسيير موارد بشرية : الدرس الأول من قانون العمل
recent
أخبار ساخنة

دروس تسيير موارد بشرية : الدرس الأول من قانون العمل

دروس تسيير موارد بشرية  الدرس الأول من  قانون العمل
المفاهيم الأساسية في قانون العمل: مدخل شامل

المفاهيم الأساسية في قانون العمل: مدخل شامل

وصف تعريفي: استكشف المفاهيم الأساسية في قانون العمل الجزائري، بدءًا من تعريفه وخصائصه، مرورًا بمجال تطبيقه ومصادره. هذا المقال هو نقطة انطلاق ضرورية لكل من يرغب في فهم أسس هذا القانون الهام.

أهلاً وسهلاً بكم في هذا المقال الذي يشكل مدخلاً أساسيًا لفهم قانون العمل في الجزائر. سنتناول في هذا الدرس المفاهيم الرئيسية التي تحدد طبيعة هذا القانون ونطاقه، إضافة إلى المصادر التي يستمد منها قوته. سواء كنت طالبًا في مجال القانون، أو متخصصًا في الموارد البشرية، أو عاملاً يسعى لفهم حقوقه، فإن هذا المقال سيوفر لك أساسًا متينًا لفهم هذا المجال.

I- مدخل لقانون العمل

1- تعريف قانون العمل

الكلمات المفتاحية: تعريف قانون العمل، خصائص قانون العمل، مجال تطبيق قانون العمل، مصادر قانون العمل

1.1 - التعريف الأول

يعرف قانون العمل بأنه مجموعة القواعد القانونية، التنظيمية والاتفاقية التي تنظم العلاقات القائمة بين كل من العمال والمؤسسات المستخدمة، وما يترتب عنها من حقوق والتزامات ومراكز قانونية للطرفين. وعلى هذا الأساس، فإن قانون العمل يحتوي على العناصر التالية:

  • من حيث محتوى النصوص: لا يكتفي قانون العمل فقط بالتشريعات، وإنما يتعداها إلى الاتفاقيات الجماعية والأنظمة الداخلية؛
  • من حيث مجال التطبيق: ينصرف تطبيق قانون العمل الحديث إلى جميع الفئات العمالية، وفي مختلف المجالات (الصناعة، التجارة والخدمات) فيما عدا الفئات المستثناة صراحة من الخضوع لقانون العمل (الموظفين، القضاة...)؛
  • من حيث الجوانب التي ينظمها: لا يقتصر قانون العمل على تنظيم الحياة المهنية للعمال، أثناء سريان علاقة العمل، وإنما يتعداها إلى كل الجوانب التي لها علاقة بالعمل، حتى أثناء انقطاعه أو توقفه في حالة التقاعد أو المرض.

2.1- التعريف الثاني

يعرف قانون العمل بأنه ذلك القانون الذي يتضمن جملة من القواعد القانونية التي تنظم علاقة العمال مع أصحاب العمل أي المستخدمين وهذه القواعد موجودة في عدة قوانين وضعها المشرع الجزائري ومن أهمها قانون 11-90.

2- خصائص قانون العمل

الكلمات المفتاحية: خصائص قانون العمل، قانون سريع التطور، قانون ذو طبيعة خاصة، قانون جماعي، قانون آمر

يتميز قانون العمل بخصائص ومميزات هي:

  • يعتبر قانون سريع التطور؛
  • يتميز بذاتية الأحكام أي أحكامه خاصة بمسائل العمل فقط؛
  • كثرة مصادره بحيث نجد أن له مصادر خارجية وداخلية؛
  • احتواء قواعده على عقوبات وهذا ما يجعله مميزا عن باقي القوانين؛
  • يعتبر قانون جماعي بمعنى آخر قواعده تحكم جماعات؛
  • معظم قواعده آمرة؛
  • لا يمكن تصنيفه إن كان عام أم خاص إذ يمكن اعتباره قانون مجيز بين العام والخاص؛
  • يتميز بأنه القانون الوحيد الذي يعرف بأنه قانون اجتماعي.

3- مجال تطبيق قانون العمل

الكلمات المفتاحية: مجال تطبيق قانون العمل، القطاع الصناعي، القطاع التجاري، القطاع العام، القانون الأساسي للوظيفة

يطبق قانون العمل على مختلف العمال سواء كانوا في القطاع الصناعي أو التجاري إلا ما استثنى منها بنص صريح مثل قطاع الوظيف العمومي أو القضاء نظرًا لخصوصية هذه القطاعات.

لقد مر مجال تطبيق قانون العمل في الجزائر بثلاثة مراحل أساسية هي:

  • المرحلة الأولى من ( 1962-1978 ): عرفت هذه المرحلة تطبيق قانونين هما: الأول قانون علاقات العمل الفردية والثاني قانون المؤسسات الاشتراكية.
  • المرحلة الثانية من ( 1978-1989 ): بدأ تطبيق القانون الأساسي العام للعامل قانون رقم 78- 12 ) وهو قانون جاء لينظم كافة علاقات العمل في كل القطاعات و جميع الفئات العمالية.
  • المرحلة الثالثة من ( 1989-1990 ): بعد صدور قانون 90-11 المنظم لعلاقات العمل ذكرت المادة 02 منه أنه " يعتبر أجراء، في مفهوم هذا القانون كل الأشخاص الذين يؤدون عملا يدويا أو فكريا مقابل مرتب، في إطار التنظيم ولحساب شخص آخر، طبيعي أو معنوي عمومي أو خاص يدعى المستخدم " و ذكرت المادة الثالثة من نفس القانون الفئات التي لا تدخل في مجال تطبيق قانون العمل.

II- مصادر قانون العمل

الكلمات المفتاحية: مصادر قانون العمل، المصادر الداخلية، المصادر الخارجية، الدستور، النصوص التشريعية، النصوص التنظيمية

تنقسم مصادر قانون العمل من حيث أهميتها إلى مصدرين: مصادر داخلية (وطنية)، ومصادر خارجية (دولية):

1- المصادر الداخلية (الوطنية):

تصنف المصادر الوطنية أو الداخلية إلى مصادر داخلية رسمية ومصادر داخلية غير رسمية أو مكملة (تفسيرية):

1.1 - المصادر الداخلية الرسمية:

تشمل مصادر القانون مرتبة وفق مبدأ تدرج القوانين، وهي :

  • المبادئ الدستورية (الدستور): وتشمل مجموعة من المصادر المرتبة بصورة تنازلية ابتداء من المبادئ الدستورية حيث عرفت الجزائر بدءا من دستور 1989 ما يعرف بالدستور القانون، حيث اكتفى كل من دستور 1989 و 1996 بوضع المبادئ الدستورية التي تحكم عالم الشغل، دون التوسع في مكانة العمل في المجتمع، في مقابل إقرار المبادئ الأساسية للعمل.
  • النصوص التشريعية (الدستورية): وهي القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية حيث لا تكفي المبادئ الدستورية وحدها كي تحكم عالم الشغل، بحكم أنها مجموعة مبادئ عامة، ينبغي أن تفصل بمقتضى نصوص تشريعية، حيث أحال دستور 1996 على البرلمان صلاحية التشريع في مجال قانون العمل.
  • النصوص التنظيمية: هي المراسيم التي يختص بإصدارها الهيئات التنفيذية (الحكومة) لتنظيم المسائل التقنية المختلفة الواردة في قانون العمل. وتنقسم إلى المراسيم الرئاسية الصادرة عن رئيس الجمهورية والمراسيم التنفيذية الصادرة عن الوزير الأول.

2.1- المصادر الداخلية غير الرسمية (التفسيرية):

تتمثل هذه المصادر في ما يلي:

  • الأحكام القضائية: تلعب الأحكام والقرارات الصادرة عن القضاء دورا هاما في صياغة قواعد قانون العمل التي تحول إلى قواعد قانونية، تنظيمية أو قواعد اتفاقية ضمن الاتفاقيات الجماعية للعمل.
  • الاتفاقيات الجماعية: وتدعى عقد العمل الجماعي، وهي اتفاقات تعقد بين نقابات العمال ونقابات أصحاب العمل لتحديد شروط العمل الواجب تطبيقها على جميع العمال وأصحاب العمل المشاركين في هذه الاتفاقية.
  • النظم الداخلية: وهي لوائح تنظيمية تصدر عن صاحب العمل تتضمن مجموعة من التعليمات والأوامر والاحتياطات الأمنية والصحية والإجراءات الخاصة بالوقاية من حوادث العمل والأمراض المهنية إلى جانب الإجراءات التأديبية المترتبة عن مخالفة قواعد العمل التي تفرضها القوانين والاتفاقيات الجماعية أو عقود العمل الفردية أو النظام الداخلي للعمل.

2- المصادر الخارجية:

الكلمات المفتاحية: المصادر الخارجية، المنظمة الدولية للعمل، المنظمة العربية للعمل، الاتفاقيات الدولية

تتشابه ظروف الطبقة العاملة في مختلف دول العالم، الأمر الذي نجم عنه تقارب أحكام قانون العمل في مختلف الأنظمة التشريعية في العالم. ومما زاد في هذا التقارب هو ظهور مجهودات المنظمات ذات الطابع الدولي، تركزت حول محاولة توحيد أحكام قانون العمل على المستوى الدولي، من خلال صياغة اتفاقيات دولية متعددة الأطراف. وإن أهم المنظمات التي يمكن التطرق إليها في هذا المجال هما: المنظمة الدولية للعمل و المنظمة العربية للعمل.

1.2 - المنظمة الدولية للعمل:

أنشئت المنظمة الدولية للعمل بمقتضى معاهدة فرساي لسنة 1919، التي أبرمت بعد انقضاء الحرب العالمية الأولى، حيث اتفق الموقعون على الاتفاقية بمقتضى ما ورد في مقدمتها على إنشاء منظمة دولية دائمة لتحقيق العدل الاجتماعي بما يدعم الأمن والسلام العالميين، وذلك من خلال تحسين الظروف الاجتماعية للعمال، تنظيم ساعات العمل وضع حد أقصى لساعات العمل اليومية والأسبوعية، حماية العمال من الأمراض المهنية وحوادث العمل.

وضعت منظمة العمل الدولية العديد من الاتفاقيات شملت مختلف جوانب علاقة العمل، منها على الخصوص :

  • الاتفاقية رقم 10 لسنة 1948 الخاصة بتحديد الحد الأدنى لساعات العمل؛
  • الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948 الخاصة بالحرية النقابية؛
  • الاتفاقية رقم 14 لسنة 1924 الخاصة بالراحة الأسبوعية .

2.2 - المنظمة العربية للعمل:

أنشئت المنظمة العربية للعمل سنة 1971 كهيئة تابعة لجامعة الدول العربية، قصد النهوض بقضايا العمل العربية على اختلاف أشكالها ومواضيعها، مما يخدم قطاع العمل في البلاد العربية، ومن بين إنجازاتها إقرار الاتفاقية العربية للحريات النقابية لسنة 1977.

أتمنى أن يكون هذا المقال شاملاً ومفيدًا لكم. لا تترددوا في طرح أي أسئلة أو استفسارات في التعليقات. وتابعونا في المقالات القادمة لاستكمال رحلتنا في فهم قانون العمل.

google-playkhamsatmostaqltradent